تقدم النظرة الاستشرافية للتراث العالمي الصادرة عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة أول تقييم عالمي لآفاق صون التراث العالمي الطبيعي. فبتقييم كل موقع طبيعي وفق حالة التراث العالمي تَتَبَيَّن النظرةُ ممارسات الصون الحسنة وتدعم دور مواقع التراث العالمي في تبيان التميز. كما تحدد الأعمال اللازمة لدعم المواقع التي تواجه تهديدات لتحسين توقعات صونها.

 

وبالاستناد إلى المعرفة المتخصصة صُممت النظرة الاستشرافية لتَتَبُّع حالة صون كافة مواقع التراث العالمي الطبيعي بمرور الوقت. وتسعى النظرة الاستشرافية التي ينفذها برنامج التراث العالمي في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والمفوضية العالمية للمناطق المحمية التابعة للاتحاد لتقديم معلومات موثوقة وشفافة ومستقلة حول الحالة الراهنة والتوقعات المستقبلية للتراث العالمي الطبيعي من خلال النظرة الاستشرافية للصون.

 

بالتالي فإن النظرة الاستشرافية للتراث العالمي خطوةٌ مبادِرة لتخطي الفجوات المعرفية القائمة والمحتملة من خلال أسلوب منهجي. ويتم حشد أفضل البيانات المتاحة من نطاق واسع من الموارد والتشاورات مع المعنيين في محور واحد للتراث العالمي الطبيعي تابع للاتحاد الدولي لصون الطبيعة.

 

كما تُلقي النظرة الاستشرافية للتراث العالمي الضوء على الفوائد التي تتيحها مواقع التراث للناس والمشروعات الداعمة لهذه الأماكن الاستثنائية. وتقدم نظام إنذار مبكر يساعد على تحديد التهديدات والقيام بالأعمال الضرورية لتحقيق التميز في صون عجائب عالمنا الطبيعية.

 

الغايات

الهدف الرئيسي من النظرة الاستشرافية للتراث العالمي المساعدة في تحسين صون مواقع التراث العالمي الطبيعي وتمتين اتفاقية التراث العالمي من خلال الشفافية والنهج المبادِر. أما غاياتها فهي:

 

  • تبيان المواقع حسنة الإدارة من حيث جهود الصون والتشجيع على نقل ممارسات الإدارة الحسنة بين المواقع.

  • تَتَبُّع حالة صون كافة مواقع التراث العالمي الطبيعي بمرور الوقت والتوعية العامة بأهميتها لصون التنوع الأحيائي.

  • فهم ونقل فوائد هذه المواقع للمجتمعات المحلية والمعنيين الآخرين كسُبُل العيش وخدمات النظام الإيكولوجي.

  • تحديد أكثر قضايا الصون إلحاحاً التي تؤثر في مواقع التراث العالمي الطبيعي ودعم المواقع في معالجة هذه القضايا.

خلفية

ثمة إقرار دولي بالأهمية العالمية العليا للصون الذي تتمتع به مواقع التراث العالمي الطبيعي مثل "سيرينغيتي" والحَيد المرجاني العظيم وجُزر "غالاباغوس". 

 

قبل تطوير النظرة الاستشرافية للتراث العالمي كان أقل من نصف المواقع الطبيعية -تلك المتأثرة بقضايا صون خطيرة- يخضع لتَتَبُّع منتظم من خلال الرصد الاستجابيّ المشترك من قبل اليونسكو والاتحاد الدولي لصون الطبيعة بصفة الاتحاد هيئة استشارية حول التراث العالمي الطبيعي. وتأتي النظرة الاستشرافية للتراث العالمي الصادرة عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة لتجسر الفجوة المعلوماتية حول بقية المواقع من خلال الرصد المبادِر والأكثر انتظاماً.

 

حقائق وأرقام عن التراث العالمي الطبيعي

يبلغ عدد مواقع التراث العالمي ذات القيمة العالمية الطبيعية الاستثنائية 252 موقعاً في عام 2020 على النحو التالي:

  • 213 مواقع مصنفة كمواقع تراث طبيعي
  • 39 موقعاً مختلطاً مصنفاً كتراث طبيعي وثقافي

 

وتشكل هذه بمجموعها وتشكل هذه بمجموعها 22٪ من كافة ممتلكات التراث العالمي البالغ عددها 1121 ممتلَكاً وتوفر الحماية لمساحات من البر والبحر تبلغ في مجموعها 369 مليون هكتار.

 

ويبلغ عدد مواقع التراث العالمي الطبيعي الموجودة على اليابسة 202 موقعاً فيما يبلغ عدد مواقع التراث العالمي الطبيعي الموجودة في الماء 50 موقعاً، وثمة 19 موقعاً عابراً للحدود الوطنية، و 17 موقعاً على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

 

ثمة 107 دول خصصت مساحات لمواقع تراث عالمي طبيعي أو مختلط، على النحو التالي:

 

  • 43 موقعاً في إفريقيا
  • مواقع في الدول العربية
  • 79 موقعاً في آسيا والباسيفيكي
  • 76 موقعاً في أوروبا وأميركا الشمالية
  • 46 موقعاً في أميركا اللاتينية والكاريبي

 

الاتحاد الدولي لصون الطبيعةIUCN

الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) هو أقدم وأكبر منظمة بيئية عالمية. يعمل الاتحاد على تبيان مركزية التنوع الأحيائي في تناول بعض أضخم التحديات التي تواجه العالم كالتغير المناخي والتنمية المستدامة والأمن الغذائي.

 

وقد قام الاتحاد بدور هام في وضع اتفاقية التراث العالمي سنة 1972، إذ أنه إحدى المنظمتين الدوليتين اللتين كانتا أول من اقترح مفهوم هذه الاتفاقية، وهو مُعرَّفٌ ضمن الاتفاقية باعتباره الهيئة الاستشارية الفنية للجنة التراث العالمي حول مواقع التراث العالمي الطبيعي.

 

كما يدعم برنامجُ التراث العالمي في الاتحاد الاتفاقيةَ منذ ظهورها ويحشد الأنشطة في الاتحاد لدعم التراث العالمي الطبيعي.

 

المفوضية العالمية للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة

WCPA

المفوضية العالمية للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN WCPA)، هي الشبكة الأولى عالمياً في خبرات المناطق المحمية وتضم أكثر من 2500 عضو من 140 دولة.

 

وتعمل المفوضية من خلال مساعدة الحكومات وغيرها على التخطيط للمناطق المحمية وإدماجها في كافة القطاعات عبر: تقديم المشورة الاستراتيجية لصناع السياسات، تمتين القدرات والاستثمار في المناطق المحمية، الجَمع بين مختلف المعنيين بالمنطقة المحمية لمعالجة مصادر التحديات. وعلى امتداد 55 عاماً كان الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والمفوضية العالمية للمناطق المحمية في صدارة النشاط العالمي في مجال المناطق المحمية.

 

تنويه

أُنتِجت محتويات تقييمات النظرة الاستشرافية للصون من قبل الاتحاد الدولي لصون الطبيعة ولا تعكس بالضرورة آراء أي مساهمين سواء كانوا منظمات أو أفراد.

IUCN (International Union for Conservation of Nature) is the world's oldest and largest global environmental organization. IUCN demonstrates how biodiversity is fundamental to addressing some of the world's greatest challenges such as climate change, sustainable development and food security. IUCN was instrumental in founding the World Heritage Convention in 1972, as one of the two international organizations that first proposed the concept, and is explicitly recognized within the Convention as the technical Advisory Body to the World Heritage Committee on natural World Heritage sites. IUCN's World Heritage Programme has supported the Convention since its establishment and mobilizes action across IUCN to promote natural World Heritage.

The IUCN World Commission on Protected Areas (WCPA) is the world's premier network of protected area expertise, with 2,500 members spanning 140 countries. IUCN WCPA works by helping governments and others to plan protected areas and integrate them into all sectors; by providing strategic advice to policy makers; by strengthening capacity and investment in protected areas; and by convening the diverse constituency of protected area stakeholders to address challenges.